خبير سياسي يحذر أن مستقبل الربيع العربي غير واضح

2011-08-19

يرى المحلل السياسي الجزائري مصطفى صايج أن ليبيا بعد الحرب قد تكون مقسمة مثل السودان أو ممزقة مثل الصومال.
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/ar/features/awi/reportage/2011/08/19/reportage-01
حوار أجرته منى صادق من الجزائر لمغاربية – 19/08/11
الدكتور مصطفى صايج خبير جزائري معروف في العلاقات الدولية وأستاذ بالمدرسة العليا للعلوم السياسية بالجزائر العاصمة ومستشار لقناة التلفزيون الوطني. مغاربية التقته في الجزائر العاصمة وأجرت معه هذا الحوار عن توقعاته بالنسبة للإرهاب في الجزائر وأمن الساحل والعلاقات المغربية-الجزائرية ونهاية اللعبة في ليبيا.
مغاربية: كانت هذه السنة حافلة بالأحداث في الدول العربية. ماذا يحمل هذا الزخم الجديد نحو الحرية في المغرب الكبير والشرق الأوسط؟
الدكتور مصطفى صايج: يمكن تفسير ما يجري من احتجاجات، انتفاضات وثورات فيما يعرف إعلاميا بالربيع العربي، بنهاية عصر النخبة العربية الاستبدادية المعاصرة، إذ تشترك معظم البلدان التي شهدت مطالبة الجماهير بإسقاط الأنظمة، أن النخب الحاكمة فيها تجاوزت فترة حكمها ما بين العشرين والأربعين سنة، وأن سن الحكام ما بين 70 سنة وفوق 80 سنة، وهو السن الذي لا يتكيف مع متطلبات الشباب العربي وطموحاته الذي يمثل ما بين 60 و70 بالمائة من المجتمع، يضاف إليها أن هذه الأنظمة لا تريد مغادرة السلطة.
أصبح الفساد هو الشرعية الوحيدة التي تقوم عليها هذه الأنظمة، سواء باحتكار الثروة أو باستخدام المال العام لتكريس التوريث.
وبالتالي فإن الاستبداد وتعميم الفساد كانا بحاجة لشرارة نار بدأت بجسد محمد البوعزيزي في تونس وخالد سعيد في مصر وضحايا سجن أبوسليم في بنغازي وأطفال درعا في سوريا المطالبين بسقوط النظام.
الشباب قاد هذه الثورة بعيدا عن المؤسسات السياسية التقليدية، سواء أكانت أحزابا سياسية أو نخبا عسكرية انقلابية، وهو ما يجعلنا نترقب مرحلة للانتقال الديمقراطي من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي تعددي.
مغاربية: ما الذي تتوقعونه بالنسبة لمستقبل ليبيا؟
مصطفى: يمكن للأزمة الليبية أن تأخذ ثلاث سيناريوهات، السيناريو الأول وهو الذي يقوم على تقسيم ليبيا وفق النموذج السوداني .
وملامح هذا السيناريو تبدو مكرسة في الواقع بين ليبيا الشرقية ومجلسها الانتقالي ( TNC ) الذي كسب اعترافات دولية غربية وخليجية، وهو يمثل نموذجا للدولة المستقلة عن ليبيا الغربية، برموزها السيادية كاختلاف الأعلام الوطنية والمؤسسات الأمنية والمؤسسات الإدارية الانتقالية مع تمويل من الأصول الليبية المجمدة لإعطاء الاستقلالية المالية عن نظام طرابلس، ويبدو هذا السيناريو محتملا في حالة صمود نظام القذافي ضد ضربات الناتو وعجز الثوار الليبيين للزحف نحو طرابلس والمواقع الحيوية النفطية التي تخنق نظام ليبيا.
أما السيناريو الثاني، فهو يقوم على نجاح المجلس الانتقالي في إسقاط نظام القذافي. وهذا السيناريو سيكون صعبا في المديين القريب والمتوسط، لأن المجلس الانتقالي كنخب سياسية وعسكرية لا تملك التجانس فيما بينها.
وهو ما يجعل القذافي يراهن على الانقسامات الداخلية كما حدث في اغتيال القائد العسكري عبد الفتاح يونس .
أما السيناريو الثالث والأخير، فإنه يقوم على محاكاة النموذج العراقي وفي أسوأ الحالات النموذج الصومالي، لأن تفتيت وتجزئة المؤسسة الأمنية الليبية سيعطي للجماعات الإسلامية الجهادية الشرعية لاستغلال حالة الفوضى الأمنية.
ويمكن أن تشكل ليبيا ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المنتشرة في منطقة الساحل الإفريقي.
وتشكل القبيلة عاملا مساعدا على تجزئة المناطق الليبية التي تبحث بدورها عن تسليح نفسها بعيدا عن الدولة المركزية لتحقيق الأمن.
مغاربية: ما الذي تعنيه الأزمة الليبية بالنسبة للجزائر وتونس؟
مصطفى: إذا ركزنا على السيناريو الثالث، فإن الوضع في ليبيا سيشكل تهديدا خطيرا لكل دول الجوار وفي الوقت ذاته للدول الأوروبية المتوسطية.
فيما يخص الجزائر التي تمتد على حدود تقارب الألف كيلو متر ستعرف تهديدات أمنية متنوعة، أولها تدفق اللاجئين في حالة الفوضى، مع انتشار الجريمة المنظمة من تجارة الأسلحة وتهريب الأموال وتبييضها إلى تنشيط الجماعات الإسلامية الجهادية على المحور باماكو-طرابلس وكل منطقة الساحل التي قد تصل إلى القرن الإفريقي.
أما الدول الأوروبية المتوسطية فإنها ستكون مضطرة لمراقبة حدودها البحرية من الهجرة السرية الإفريقية، لأن نظام القذافي لعب في السابق دور الدركي في مراقبة المياه الإقليمية لليبيا.
مغاربية: بخصوص التهديدات الأمنية، توجد الجزائر حاليا في حالة تأهب قصوى. كيف يمكن تفسير تزايد النشاط الإرهابي خلال رمضان؟
مصطفى: تعتبر الجماعات الإرهابية في الجزائر وغيرها شهر رمضان هو شهر الجهاد لأن معظم الغزوات والانتصارات في التاريخ الإسلامي تحققت في رمضان. وبالتالي تبني إيديولوجيتها التعبوية على تحفيز أفرادها على الإقدام على العمليات الانتحارية لكسب الصدى الإعلامي.
والملاحظ أن في الجزائر نجد أن هذه الجماعات تحاول الاستفادة بما يجري في محيطها الجيوسياسي، مثل الاعتماد على الفدية التي تحصل عليها الجماعات الإسلامية في الساحل لتمويل وتعبئة أفرادها، الاستفادة من الأسلحة النوعية التي قد تهرب من ليبيا، وبالتالي فإن الإيديولوجية التي تقوم عليها هذه الجماعات تبقى تستفيد من تحريفها للإسلام بما يخدم مصالحها.
مغاربية: ما الذي تعنيه وفاة بن لادن بالنسبة للقاعدة ببلاد المغرب الإسلامي؟
مصطفى: تنظيم القاعدة بقدر ما هو مرتبط بالقائد والزعيم الذي عمل على تشكيل التنظيم وتمويله، بقدر ما يقوم التنظيم على إيديولوجية معبئة، فصحيح أن الأجنحة المختلفة لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وبلاد الرافدين والمغرب العربي تتأثر باختفاء الزعيم لكن لا تختفي ما دامت الإيديولوجية التي تعبئ الأفراد قائمة.
وعليه يمكن لحالة الفوضى في ليبيا أن تشكل صحوة لتنظيم القاعدة لتعبئة شباب يعيش التهميش والبطالة والأمية.
مغاربية: في الختام، ما الذي تتوقعونه بالنسبة للجزائر والمغرب؟
مصطفى: العلاقات الجزائرية المغربية لا تحكمها الخطابات الرسمية فقط، لأن ما صرح به الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة تولي العرش الملكي هو فعلا خطاب تحول نوعي.
إذ ابتعد عن اتهام الجزائر مباشرة كما فعل في السابق في تعطيل مسار المغرب العربي أو تعطيل مسار المفاوضات في قضية الصحراء الغربية، واعتبر قضية الصحراء الغربية في يد الأمم المتحدة لكن بما يخدم الخيار المغربي، أي تكريس الحكم الذاتي الموحد.
أما في الجانب التعاوني البرغماتي، فإن تفعيل الزيارات بين الوزراء والاتفاقيات الخاصة بالفلاحة وإمداد المغرب بالغاز الطبيعي كلها تدخل في إطار التعاون المتبادل بين البلدين.
والسؤال الذي يبقى مطروحا متى ستفتح الحدود بين البلدين؟
Les experts s’inquiètent : Un avenir incertain pour le Printemps arabe ?
2011-08-19
Selon l’analyste politique algérien Saidj Mustapha, une Libye post-conflit pourrait être divisée, comme c’est le cas pour le Soudan, ou fragmentée, comme en Somalie.
interview par Mouna Sadek pour Magharebia à Alger – 19/08/11
http://www.magharebia.com/cocoon/awi/xhtml1/fr/features/awi/reportage/2011/08/19/reportage-01
Le Docteur Saidj Mustapha est un expert algérien reconnu en relations internationales, professeur à l’Ecole Supérieure des Sciences Politiques à Alger et consultant sur la chaîne de télévision publique algérienne ENTV. Magharebia l’a rencontré à Alger pour connaître ses prévisions concernant le terrorisme algérien, la sécurité au Sahel, les relations entre le Maroc et l’Algérie et la finalité du conflit en Libye.
Magharebia: Cela a été une année riche en évènements dans les pays arabes. Qu’est-ce qui se cache selon vous derrière cet élan vers la liberté au Maghreb et au Moyen-Orient ?
Dr Saidj Mustapha: Les manifestations en cours, les soulèvements et les révolutions - que les médias ont appelé le "Printemps arabe" - peuvent s’expliquer par la fin de l’ère contemporaine de l’élite arabe totalitariste. Dans la majorité des pays où les populations ont cherché
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ